الثلاثاء، 15 فبراير 2011

أول تدوينة ::::: || فَضْفَضــَـاتُ ليلٍ بِصُحْبــَــةِ الرُوحْ || :::::



::::::::::: فَضْفَضــَـاتُ ليلٍ بِصُحْبــَــةِ الرُوحْ :::::::::::



أهلا ومرحبا بك يا صاح ..
أنت الليلة أنيسي ورفيقي وصاحبي وأخي ، أناجيك روحاً ففي تناجي الروح اتصال القلب فيها للقلب .

أهلا وقد حللت ضيفاً اتصل بك شعوري وبت على بعدك في أفلاك الكون الفسيح تسبح أيضاً في دائرة قلبي وأيقنت متسقاً كأن علمك لي أن تتم فن روعة الاشتياق بإظهاره أجمل منك .

وأمسيت عندي و لك مثله شكل الشيء الخفي المحيط بالنفس المشتاقة يقتحم باب كل جمال في تحليلها وتفسيرها ولا يكتمل تفسيرها ولا حتى تحليلها قط .

تكاد أنفاسك الرقراقة المناسب منها الشهد تقتطف مني الروح ويكاد جوك يساقط من نواحيه تنهدات خافتة وتكاد تكون كالقمر ليلة اكتمال جوانحه ويكون مخلوقاً من الزهر والندى وتنهدات الطبيعة عند بزوغ الفجر .


رفيقي ...
أين كنت فيما مضى حينما كنت أراك بنظرات عابرة لا تحمل لك شيئاً من الروح !.

أسرار الحب بيننا تعمل بطبيعة وقانون وأنت وحدك تعمل بفن أخوّي صادق ، فأنت وحدك مصدراً للعطر الألق ، كل موضع منك يأرج ويتوهج ما إن ظهرت لي معاني حبك الصادق وقد أفعمت الهواء من حولي بالشذا و أفعمت قلبي بالحب وروحي بالاشتياق .

يا صاح ...
مالي أراك صامتاً ..!وأنت من كنت تشدو عن نفسك تعبيراً في منتهى الرقة لأنك من القوة شديد ، وفي غاية التفتر مشبوب غارق في غاية الدلال ، إنك إشراقة الروح يا روحي .

مالك انزعجت يا صاحبي ..!
أعرف أنك من التواضع عالم آخر قد غطيت له كيانك وعالمك ومعالمك ..

ما كلماتي وأحرفي هذي عنك إلا صغائر تجربة حب إلهي أخوّي قد خالطها القلب فأصبحت فيّ أكبر كبائرها كأن قلبي أضحى هو شيء صغير من أكوام الكون ، والكون كله مبعثر بين أكوامه حوله , فلا ابتداء لشيء ولا انتهاء لشيء ولا أقصر ولا أطول ولا أصغر ولا أكبر ما يكون له القياس إلا بشيء واحد ألا وهو هذا الذي أكنه محتفظاً بعظمته داخل قفص ذهبي في شقي الأيسر .

أترى يا قلب أنه ليس في الحب في الله إلا عواطف كبيرة يثيرها دائماً وجه الأخ المحبوب ، فلا بد أن يكون وجه الحبيب ظاهرة بين حوائج معالمه إشعاعات روح القمر ..!

أشعر بالقلم بين ثنايا أصابعي كأن له كلاماً وشأناً مع أحرفي الوضيعة الركيكة الأركان التي أكتبها لك قياساً بحبنا فيه سبحانه جل في علاه ،
فهو يخطها سطراً سطراً وكلمةً كلمةً وحرفاً حرفاً , ويقلبها كذلك حرفاً حرفاً وكلمةً كلمةً وسطراً سطراً وكأنه الآن إنساناًً كامل الأحاسيس البشرية التي فيها امتداد الكلام إلى القلب العطشان بأحاسيسها ..!

أشعر بصفحة الكتاب بين يديّ كأنها قد علمت مسبقاً أنها ستحمل بين ثنايات أسطرها آهات هذا القلب , فلم تعد أسطرها مجموعة أحرفٍ تموج فقط بالمعاني والألفاظ بل سطور كُتبت بحبر صدري المنشأ وقد ملأها جو من الزفرات والتنهدات ...

إيقاع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق